الرئيسية / الكتب / تسوية النزاعات

تسوية النزاعات

هذا هو الكتاب الخامس من موسوعة إدارة العقود الهندسية وعقود التشييد، والذي يتناول حل الخلافات وتسوية النزاعات في إدارة العقود، وقد ركزت الكتب الأربعة السابقة على الإدارة الجيدة تلافياً لنشوب الخلاف والنزاع بين الأطراف وما يتبع ذلك من مطالبات وتقاضي إلا أنه في كثير من الأحيان يظل بعضها عالقاً بعد انقضاء العقد، ويتناول هذا الكتاب الطرق المختلفة لتسوية النزاعات والجوانب الفنية المتعلقة بها.

ويحتوي هذا الكتاب على الفصول التالية:

الأول يتناول الجوانب الإنسانية في إدارة وتسوية النزاعات، والثاني التفاوض لتسوية النزاعات، الثالث يتضمن الوساطة، الرابع ويتناول طرق أخرى لحل النزاعات في قطاع التشييد، الخامس ويستعرض التحكيم، السادس ويتناول التقاضي في عقود المقاولات، السابع ويستعرض دور الخبرة في تسوية النزاعات، الثامن ويتناول المسئولية العقدية والتقصيرية، التاسع ويستعرض التأخير في إنجاز الأعمال وتحديد مسئولية الأطراف عنها، العاشر يتناول التغيرات وتقدير المستحقات، الحادي عشر ويستعرض الصلح.

المؤلف

بكالوريوس هندسة مدنية مع مرتبة الشرف جامعة عين شمس 1968م.

ماجستير هندسة إنشائية – جامعة أسيوط 1970م.

ماجستير إدارة أعمال – جامعة Waterloo كندا.

دكتوراه في الهندسة المدنية – جامعة Waterloo كندا 1975م.

العمل كأستاذ في الهندسة الإنشائية وهندسة إدارة التشييد لقرابة أربعين عاماً في الجامعات الكندية والأمريكية والإنجليزية واليابانية إلى جانب الجامعات المصرية والسعودية والكويتية والقيام بكثير من البرامج التدريبية للقطاع العام والخاص في الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية .

والأستاذ الدكتور  سامي محمد فريج ، قد تم اختياره من قبل جامعة المهندسين الأمريكية كزميل في نوفمبر 2009 

 مقدمة الطبعة الأولي:

تتميز صناعة الإنشاءات بكثرة المطالبات العقدية والمنازعات المقترنة بها، وتشير الإحصاءات أن نسبة تتراوح ما بين 8% إلى 10% من التكلفة الإجمالية للمشروع هي نفقات قانونية (ولقد ارتفعت هذه النسبة في أمريكا الشمالية بصورة واضحة)، وتلك النفقات القانونية هي مبالغ ذات علاقة بمنازعات الأطراف تحديداً، بل إن هذه النفقات التي تُصرف على المنازعات العقدية والتي تشكل مبالغ هائلة من المنظور العملي سوف تأخذ حجماً أكثر ضخامة لو أن تقديرها شمل كذلك الخسائر ” الخفية ” التي عادة ما تقترن بمثل هذه المنازعات، كتشويه السمعة، والإضرار بالعلاقات التجارية، وتكلفة الفرص الفائتة، ناهيك عن قيمة الوقت والجهد المبذولين من قبل الجهازين الفني والإداري للأطراف.

ولعل أعظم تحدٍ يواجه صناعة الإنشاءات اليوم هو كيفية حل المنازعات بمجرد حدوثها، أو على الأقل السيطرة على النزاع والتكاليف المترتبة عنه، إذ في سبيل تحقيق ذلك، يتعين على الأطراف التثبت من أن العمل يجري وفق الميزانية المقررة والجدول الزمني الموضوع، وعدم وجود أمور عارضة يكون من شأنها عرقلة المشروع وخلق المشكلات فيما بعد والهدف فى النهاية هو الوصول بالمشروع إلى بر الأمان؛ من حيث تمام التنفيذ وجودته، وكذلك السيطرة على الوقت والتكلفة وفي الحقيقة فإنه من الصعوبة بمكان الوصول إلى مثل تلك النهايات السعيدة دائماً، نظراً لصفة الندية التي يتسم بها أسلوب صياغة نماذج العقود Forms of Contract السائدة في هذه الصناعة، والتي غالباً ما تقود إلى مواجهات تحكيمية، بل قضائية أحياناً.

وعادةً ما تبدأ المواجهة بين طرفي المشروع الإنشائي، رب العمل والمقاول، على صورة شكوى يبديها أحدهما تأسيساً على أسباب عقدية أو قانونية أو واقعية يرفضها الطرف الآخر، وهو الوضع الذي يشار إليه بلفظي “خلاف” أو “منازعة”، فكل حالة تنتهي بعدم الاتفاق بين الأطراف يجب الإشارة إليها باعتبارها ” خلاف “، وذلك ما لم يعد من الممكن التوصل إلى حل ودي لها إذ تتحول عندها إلى ” نزاع Dispute ” فتتحرك بذلك آليات وبنود حل النزاع ذات العلاقة.

ومن المسلم به أن لكل مشروع إنشائي طبيعة فريدة مميزة عما سواه من المشروعات، ومع ذلك فإن المنازعات التي تثور في المشروعات المختلفة كثيراً ما تكون ذات طبيعة متماثلة، وليس من الغريب أن تنتهي أغلب مشروعات الهندسة الإنشائية والمدنية بخلاف العلاقات التجارية الأخرى إلى النزاع.

هنا ومع نشوب النزاعات في مجال الإنشاءات الهندسية، يلزم عند اختيار الوسيلة المناسبة لحلها الأخذ بعين الاعتبار عدة أمور مهمة، وهي أن العاملين في هذا المجال يعتبرون عامل الزمن من النقاط الحرجة، وكذلك السمعة التجارية في السوق، وخسارة الفرص في عمل آخر، وضياع الجهد والتكاليف المالية، والوقت الذي يستغرقه إحالة نزاع معقد فيما يخص التشييد إلى القضاء.

ويتناول هذا الكتاب العناصر الرئيسة التي يجب أن يلم بها القائم على العقد (مدير العقد) لتسوية النزاعات بأقل كلفة ممكنة، فيبدأ الكتاب بشرح أسباب النزاع وطبيعته وكيفية تناوله بشكل فعال، بينما يتناول الفصل الثاني أول الطرق لحل النزاع وهي التفاوض المباشر بين الأطراف بغرض إيجاد حل يخدم مصالح الطرفين، ويوطد العلاقة بينهما، ويخلق جواً إيجابياً لحل المشاكل بين الأطراف، وبناء علاقات أعمال جيدة، مما ينعكس إيجابياً علي المشروع والأطراف القائمة عليه، فإذا لم تنجح الأطراف في إيجاد مثل هذا الحل، أو نجحت في حل بعض المشاكل وتبقت بعض الخلافات التي لم تحل، فيمكن في هذه الحالة اللجوء إلى الوساطة. ولذا يتناول الفصل الثالث تعريف الوساطة وشرح مزاياها، وأنواعها، وشرحاً لدور الوسيط، والمهارات التي يجب أن تتوفر لديه، إلى جانب تقديم بعض نماذج ممارسات الوساطة عالمياً ومحلياً في مجال المشاريع، هذا إلى جانب عرض الوساطة من المنظور الشرعي، وتعد وسيلتي التفاوض والوساطة من الحلول الودية التي يتفق عليها الأطراف بأنفسهم، وعند ذلك يحتاج الطرفان إلى طرف ثالث لحسم النزاع بينهم، وقد يكون ذلك عن طريق التحكيم أو التفاوض، ويستعرض الفصل الرابع التجربة الإنجليزية في المحكم القضائي Adjudicator، وعادة ما يتم ذكر التحكيم كأسلوب لحل النزاعات في عقود التشييد، ويستعرض الكتاب هذا الموضوع في الفصل الخامس عارضاً لأنواعه، وكذلك يتطرق إلى اتفاق التحكيم ومشارطة التحكيم، وذلك وفقاً للقوانين المعمول بها في العالم العربي. وإن لم يتناول العقد طرق حل النزاعات، فإن التقاضي هو السبيل الوحيد لحلها، أو قد ينص العقد علي التقاضي كوسيلة لحسم النزاع بين الأطراف، ولذا يتناول الكتاب في الفصل السادس عرضاً مختصراً للنظام القضائي بدرجاته، وكذلك موضوع التقادم لما له من أهمية في مجال المطالبات القانونية في العقود، وكذلك موضوع تنازع الاختصاص بين المحاكم، وفي جميع طرق حل النزاعات يكون هناك احتياج للخبرة لإيضاح الأمور التي يستعصي على الأطراف أو القاضي أو المحكم إدراكها وتناولها، وهو ما يتناوله الفصل السابع عارضاً أحكام الخبرة، وواجبات الخبير ومسئولياته، وكيفية إنجاز المأمورية، وكذلك المركز القانوني للخبير، والعناصر الرئيسية التي يجب أن تتوفر في الخبير. ويتناول الفصل الثامن مصادر الالتزام في المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية، لما في ذلك من أهمية لتحديد المسئولية عن الخطأ والضرر الناتج عنه. ومن أهم أسباب النزاع في العقود الهندسية تأخر أحد الطرفين في الوفاء بالتزاماته وما ينتج عن ذلك من ضرر علي الطرف الآخر. ويتناول الفصل التاسع بالتفصيل أنواع التأخيرات وكيفية تناولها وكذلك شرح الطرق المختلفة المستعملة في تحديد المسئولية عن التأخير، مع تقديم أمثلة عملية على ذلك، والعنصر الآخر الذي يكون سبباً من أسباب النزاع في العقود الهندسية هو التغييرات في العقد، حيث يؤثر ذلك على كلفة المشروع ومدته، وهو ما يتناوله بالتفصيل الفصل العاشر من هذا الكتاب. حيث أن التأخير من أهم عناصر الضرر ويترتب عليه تكاليف إضافية على الأطراف خارج حدود التزاماتهم التعاقدية وتكون هي أساساً للمطالبات بين الأطراف المتعاقدة. وفي ختام الكتاب نتناول بالتفصيل في الفصل الحادي عشر موضوع الصلح بهدف الوصول إلى الصلح بين الأطراف، ولكي يأتي الصلح ثماره يجب أن يتم وفقاً للقوانين المعمول بها.

عن Mohamed Elnshrtawy

شاهد أيضاً

كتاب شرح متن الأربعين النووية

أسم الكتاب: شرح متن الأربعين النووية المؤلف: أبو زكريا يحيي بن شرف النووي  عن الكتاب: شرح متن …

تعليق واحد

  1. مرحبًا, هذا تعليق.
    للبدء بالإشراف، التحرير, وحذف التعليقات، من فضلك قم بزيارة شاشة التعليقات في لوحة التحكم.
    صورة المُعلق تأتي من Gravatar.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.